عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ وَكَيْفَ يَتَّخِذُ النَّبِيُّ ﷺ كَاتِبًا مَنْ هَذِهِ حَالُهُ؟ . (١)
وَقَوْلُهُ: " إِنَّهُ أَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ زَيْدًا أَوْ يَزِيدَ " (٢) فَمُعَاوِيَةُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ اسْمُهُ زَيْدٌ (٣) . وَأَمَّا يَزِيدُ ابْنُهُ (٤) الَّذِي تَوَلَّى [بَعْدَهُ] (٥) الْمُلْكَ وَجَرَى فِي خِلَافَتِهِ مَا جَرَى، فَإِنَّمَا وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَكُنْ لِمُعَاوِيَةَ وَلَدٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ (٦) : " خَطَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُزَوَّجْ (٧) لِأَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا، وَإِنَّمَا تَزَوَّجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁، وَوُلِدَ لَهُ يَزِيدُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ ".
ثُمَّ نَقُولُ ثَالِثًا: هَذَا الْحَدِيثُ يُمْكِنُ مُعَارَضَتُهُ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ مُعَاوِيَةَ ﵁. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ " الْمَوْضُوعَاتِ " (٨) : " قَدْ تَعَصَّبَ قَوْمٌ مِمَّنْ يَدَّعِي السُّنَّةَ، فَوَضَعُوا فِي