أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، لَا (١) يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي» (٢) .
وَقَالَ (٣) «لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» .
قَالَ: «وَسَدَّ (٤) أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ» (٥) . قَالَ وَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ (٦) جُنُبًا، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ.
وَقَالَ لَهُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» (٧) .
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَرْفُوعًا «أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ فِي (بَرَاءَةٌ) إِلَى مَكَّةَ (٨) ، فَسَارَ بِهَا (٩) ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: الْحَقْهُ فَرُدُّهُ وَبَلِّغْهَا أَنْتَ، فَفَعَلَ (١٠) . فَلَمَّا (١١) قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَكَى وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ (١٢) فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أُمِرْتُ (١٣) أَنْ لَا يُبَلِّغَهَا (١٤) إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي» .