" «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» " (١) وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْغَالِّ: " «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» " (٢) وَقَدْ قِيلَ لِسُمْرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ: إِنَّ ابْنَكَ لَمْ يَنَمِ الْبَارِحَةَ. فَقَالَ: أَبَشَمًا (٣) ؟ قَالُوا: بَشَمًا. قَالَ: لَوْ مَاتَ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ. يَعْنِي: لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ.
وَلِلْعُلَمَاءِ هُنَا نِزَاعٌ: هَلْ يُتْرَكُ (٤) الصَّلَاةُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْإِمَامِ (٥) فَقَطْ، لِقَوْلِهِ ﷺ: " «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» "؟ أَمْ هَذَا التَّرْكُ يَخْتَصُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ؟ أَمْ مَشْرُوعٌ لِمَنْ تُطْلَبُ صلَاتُهُ؟ وَهَلِ الْإِمَامُ هُوَ الْخَلِيفَةُ أَوِ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ؟ وَهَلْ هَذَا مُخْتَصٌّ بِهَذَيْنِ أَمْ هُوَ ثَابِتٌ لِغَيْرِهِمَا؟ فَهَذِهِ كُلُّهَا مَسَائِلٌ تُذْكَرُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
لَكِنْ بِكُلِّ حَالٍ الْمُسْلِمُونَ الْمُظْهِرُونَ لِلْإِسْلَامِ قِسْمَانِ: إِمَّا مُؤْمِنٌ،