" «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا (١) حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ ; فَرُبَّ حَامِلِ فَقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ (٢) ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» " (٣) . وَقَالَ: " «أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ لِأُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» " (٤) .
وَقَوْلُ الْقَائِلِ: " وَأَلَاحَ مِنْهُ لَائِحًا إِلَى أَسْرَارِ طَائِفَةٍ مِنْ صَفْوَتِهِ، وَأَخْرَسَهُمْ عَنْ نَعْتِهِ، وَأَعْجَزَهُمْ عَنْ بَثِّهِ ".
فَيُقَالُ: أَفْضَلُ صَفْوَتِهِ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ، وَأَفْضَلُهُمُ الرُّسُلُ، وَأَفْضَلُ الرُّسُلِ أُولُو الْعَزْمِ، وَأَفْضَلُ أُولِي الْعَزْمِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَمَا أَلَاحَهُ اللَّهُ عَلَى أَسْرَارِ هَؤُلَاءِ فَهُوَ أَكْمَلُ تَوْحِيدٍ عَرِفَهُ الْعِبَادُ، وَهُمْ قَدْ تَكَلَّمُوا بِالتَّوْحِيدِ وَنَعَتُوهُ وَبَثُّوهُ، وَمَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَطُّ أَنْ يَنْقُلَ عَنْ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَا