Lewati ke konten

Kitab: Minhajus-Sunnatin-Nabawiyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 404

  1. الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع
  2. قاعدة جامعة " لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية يرد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل
  3. فصل الكلام على محبة الله تعالى

قُلُوبِهِمْ مُحِبَّةَ اللَّهِ، لَا يُمَاثِلُهُ فِيهَا غَيْرُهُ. وَلِهَذَا كَانَ الرَّبُّ مَحْمُودًا حَمْدًا مُطْلَقًا عَلَى كُلِّ مَا فَعَلَهُ، وَحَمْدًا خَاصًّا عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَى الْحَامِدِ، فَهَذَا حَمْدُ الشُّكْرِ، وَالْأَوَّلُ حَمْدُهُ (١) عَلَى كُلِّ مَا فَعَلَهُ.

كَمَا قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ١] ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الْآيَةَ [سُورَةُ فَاطِرٍ: ١] .

وَالْحَمْدُ ضِدُّ الذَّمِّ. وَالْحَمْدُ خَبَرٌ بِمَحَاسِنَ الْمَحْمُودِ مَقْرُونٌ بِمَحَبَّتِهِ، وَالذَّمُّ خَبَرٌ بِمَسَاوِئِ الْمَذْمُومِ مَقْرُونٌ بِبُغْضِهِ ; فَلَا يَكُونُ حَمْدٌ لِمَحْمُودٍ إِلَّا مَعَ مَحَبَّتِهِ، وَلَا يَكُونُ ذَمٌّ لِمَذْمُومٍ إِلَّا مَعَ بُغْضِهِ، وَهُوَ سُبْحَانُهُ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ.

وَأَوَّلُ مَا نَطَقَ بِهِ آدَمُ: [الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] (٢) ، وَأَوَّلُ مَا سَمِعَ مِنْ رَبِّهِ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ، وَآخِرُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَنَّةِ: أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ الْحَمَّادُونَ، وَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ صَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ، آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِهِ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.

فَلَا تَكُونُ عِبَادَةٌ إِلَّا بِحُبِّ الْمَعْبُودِ (٣) ، [وَلَا يَكُونُ حَمْدٌ إِلَّا بِحُبِّ الْمَحْمُودِ] (٤) ، وَهُوَ سُبْحَانُهُ الْمَعْبُودُ الْمَحْمُودُ.

Rujukan halaman ini: منهاج السنة النبوية، ج 5، ص 404 (SanadKitab #927, hlm. urut 2712)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.