الْعِبَادَاتِ، الَّتِي تُقَوِّي مَا انْعَقَدَ (١) سَبَبُهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَتَدْفَعُ أَوْ تُضْعِفُ مَا انْعَقَدَ سَبَبُهُ مِنَ الشَّرِّ. كَمَا قَالَ: " «إِنَّ الدُّعَاءَ وَالْبَلَاءَ لَيَلْتَقِيَانِ فَيَعْتَلِجَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» " (٢) .
وَالْفَلَاسِفَةُ تَعْتَرِفُ (٣) بِهَذَا، لَكِنْ هَلْ ذَلِكَ بِنَاءً (٤) عَلَى أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ، أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقُوَى النَّفْسَانِيَّةَ تُؤَثِّرُ؟ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ.
وَيُحْكَى عَنْ بَطْلَيْمُوسَ (٥) أَنَّهُ قَالَ: " ضَجِيجُ الْأَصْوَاتِ، فِي هَيَاكِلِ الْعِبَادَاتِ، بِفُنُونِ اللُّغَاتِ، تَحْلُلُ (٦) مَا عَقَّدَتْهُ الْأَفْلَاكُ الدَّائِرَاتُ "، وَعَنْ