لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى، وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ ".
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (١) : أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ (٢) حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَشَّهَدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ ; فَإِنْ يَكُنْ (٣) مُحَمَّدٌ (٤) قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللَّهَ (٥) قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ (٦) نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ، بِهِ هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا (٧) ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ (٨) أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ (٩) الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ".
وَعَنْهُ (١٠) : " قَالَ: سَمِعْتُ (١١) عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ [الْمِنْبَرَ] (١٢) فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً ".