صَفَاةً (١) ، وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَنَاةً، وَمَرَّ عَلَى سِيسَائِهِ (٢) ، حَتَّى إِذَا ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ (٣) ، وَأَلْقَى بَرْكَهُ (٤) ، وَرَسَتْ (٥) أَوْتَادُهُ، وَدَخْلَ النَّاسُ فِيهِ أَفْوَاجًا، وَمِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ أَرْسَالًا وَأَشْتَاتًا (٦) ، اخْتَارَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ مَا عِنْدَهُ. فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ نَصَبَ الشَّيْطَانُ رُوَاقَهُ (٧) ، وَمَدَّ طُنُبَهُ (٨) ، وَنَصَبَ حَبَائِلَهُ (٩) ، فَظَنَّ رِجَالٌ أَنْ قَدْ تَحَقَّقَتْ أَطْمَاعُهُمْ، وَلَاتَ (١٠) حِينَ الَّذِي يَرْجُونَ، وَأَنَّى وَالصِّدِّيقُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَامَ حَاسِرًا مُشَمِّرًا، فَجَمَعَ حَاشِيَتَهُ وَرَفَعَ قُطْرَيْهِ (١١) ، فَرَدَّ (١٢) نَشْرَ الْإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ (١٣) ، وَلَمَّ شَعَثَهُ