وَسَنَصِفُ لَكَ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدُ، وَاتَّخِذْ غَلِيظَ الْعُهُودِ، وَتَوْكِيدَ الْأَيْمَانِ وَشِدَّةَ الْمَوَاثِيقِ جُنَّةً لَكَ وَحِصْنًا، وَلَا تَهْجِمْ عَلَى مُسْتَجِيبِكَ بِالْأَشْيَاءِ (١) الْكِبَارِ الَّتِي يَسْتَبْشِعُونَهَا حَتَّى تُرَقِّيَهُمْ إِلَى أَعْلَى الْمَرَاتِبِ: حَالًا فَحَالَا، وَتُدَرِّجَهُمْ دَرَجَةً دَرَجَةً عَلَى مَا سَنُبَيِّنُهُ مِنْ بَعْدُ، وَقِفْ بِكُلِّ فَرِيقٍ حَيْثُ احْتِمَالُهُمْ، فَوَاحِدٌ لَا تَزِيدُهُ عَلَى التَّشَيُّعِ وَالِائْتِمَامِ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَنَّهُ حَيٌّ، لَا تُجَاوِزُ بِهِ هَذَا الْحَدَّ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِثْلُهُ مِمَّنْ يَكْثُرُ بِهِ وَبِمَوْضِعِ اسْمِهِ وَأَظْهِرْ لَهُ الْعَفَافَ عَنِ الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ، وَخَفِّفْ عَلَيْهِ وَطْأَتَكَ مَرَّةً بِصَلَاةِ (٢) السَّبْعِينَ، وَحَذِّرْهُ الْكَذِبَ وَالزِّنَا وَاللُّوَاطَ وَشُرْبَ النَّبِيذِ، وَعَلَيْكَ فِي أَمْرِهِ بِالرِّفْقِ وَالْمُدَارَاةِ لَهُ وَالتَّوَدُّدِ وَتَصَبَّرْ لَهُ إِنْ كَانَ هَوَاهُ مُتَّبِعًا لَكَ تَحْظَ (٣) عِنْدَهُ، وَيَكُونُ لَكَ عَوْنًا عَلَى دَهْرِكَ، وَعَلَى مَنْ لَعَلَّهُ يُعَادِيكَ (٤) مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ، وَلَا تَأْمَنْ أَنْ يَتَغَيَّرَ عَلَيْكَ بَعْضُ أَصْحَابِكَ وَلَا تُخْرِجْهُ (٥) عَنْ عِبَادَةِ إِلَهِهِ، وَالتَّدَيُّنِ بِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ﷺ وَالْقَوْلِ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ وَبَنِيهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَقِمْ لَهُ دَلَائِلِ الْأَسَابِيعِ فَقَطْ وَدُقَّهُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ دَقًّا وَشِدَّةِ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّكَ يَوْمَئِذٍ إِنْ أَوْمَأْتَ إِلَى كَرِيمَتِهِ (٦) فَضْلًا عَنْ مَالِهِ لَمْ يَمْنَعْكَ، وَإِنْ أَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ فَوَّضَ إِلَيْكَ مَا خَلَّفَهُ، وَوَرَّثَكَ إِيَّاهُ وَلَمْ يَرَ فِي الْعَالَمِ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْكَ، وَآخَرُ تُرَقِّيهِ إِلَى نَسْخِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ، وَأَنَّ السَّابِعَ هُوَ الْخَاتَمُ لِلرُّسُلِ، وَأَنَّهُ يَنْطِقُ كَمَا يَنْطِقُونَ وَيَأْتِي بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَاحِبُ
Kitab: Minhajus-Sunnatin-Nabawiyyah · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 8, halaman 483
Rujukan halaman ini: منهاج السنة النبوية، ج 8، ص 483 (SanadKitab #927, hlm. urut 4314)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.