يُسْمِعُ [النَّاسَ] (١) ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " قَالَتْ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قَوْلِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَتْ لَهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّكُنَّ (٢) لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " قَالَتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ» (٣) ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ (٤) : «فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَهْ إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ (٥) يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا» " (٦) .
فَفِي هَذَا أَنَّهَا رَاجَعَتْهُ وَأَمَرَتْ حَفْصَةُ بِمُرَاجَعَتِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَامَهُنَّ عَلَى هَذِهِ الْمُرَاوَدَةِ، وَجَعَلَهَا مِنَ الْمُرَاوَدَةِ عَلَى الْبَاطِلِ كَمُرَاوَدَةِ صَوَاحِبِ يُوسُفَ لِيُوسُفَ.