الْفَجْرِ» (١) .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آخِرُ نَظْرَةِ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ (٢) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجَابِ (٣) ، فَرَفَعَهُ فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِهِ حِينَ وَضَحَ لَنَا (٤) قَالَ: فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ» (٥) .
فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَسٌ أَنَّ هَذِهِ الْخَرْجَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى بَابِ الْحُجْرَةِ كَانَتْ بَعْدَ احْتِبَاسِهِ ثَلَاثًا، وَفِي تِلْكَ الثَّلَاثِ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ، كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ قَبْلَ خَرْجَتِهِ الْأُولَى الَّتِي خَرَجَ فِيهَا بَيْنَ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ، وَتِلْكَ كَانَ