أَعْظَمُ مِنْ حَقَائِقِ هَذِهِ بِمَا (١) لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ، وَكِلَاهُمَا مَخْلُوقٌ، وَالنَّعِيمُ [الَّذِي] (٢) لَا يُعْرَفُ جِنْسُهُ قَدْ أَجْمَلَهُ اللَّهُ [﷾] (٣) بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [سُورَةُ السَّجْدَةِ: ١٧] .
وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ[أَنَّهُ] (٤) قَالَ: " «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ (٥) لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعْتُ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» (٦) فَإِذَا كَانَ هَذَانِ الْمَخْلُوقَانِ مُتَّفِقَيْنِ فِي الِاسْمِ مَعَ أَنَّ بَيْنَهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ