رابعاً: أن يحد السكين قبل الذبح (١)، لأن المطلوب إراحة الحيوان بأسرع وقت ممكن، وهذا من الإحسان الذي ذكره الرسول ﷺ كما جاء في الحديث عن شداد بن أوس ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) رواه مسلم.
خامساً: أن لا يحد السكين أمام الحيوان الذي يريد ذبحه (٢)، لأن ذلك من الإحسان المأمور به كما جاء في الحديث السابق.
وعن ابن عباس ﵁ أن رجلاً أضجع شاة وهو يحد شفرته فقال النبي ﷺ: (أتريد أن تميتها موتات؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها؟) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي، ورواه عبد الرزاق والبيهقي وصححه الشيخ الألباني (٣).
وعن ابن عمر ﵁ أن الرسول ﷺ أمر بحد الشفار وأن توارى عن البهائم وقال: (إذا ذبح أحدكم فليجهز) رواه أحمد والبيهقي وابن ماجة وفيه ابن لهيعه وهو ضعيف، ولكن يشهد له ما سبق من حديث شداد وحديث ابن عباس (٤).
وعن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن رجلاً حدَّ شفرته وأخذ الشاة ليذبحها فضربه عمر بالدرة وقال: [أتعذب الروح؟! ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها] رواه البيهقي (٥).
سادساً: يستحب إضجاع الغنم والبقر في الذبح، وأنها لا تذبح وهي قائمة ولا باركة بل مضجعة، لأنه أرفق بها، وتضجع على جانبها الأيسر لأنه أسهل في الذبح، وأخذ السكين باليمين وإمساك رأسها باليسار.
وأما الإبل فالسنة أن تنحر قائمةً على ثلاث قوائم معقولة الركبة اليسرى.