لأن ذكر الله ﷿ والصلاة عليه، إيمان بالله تعالى، وعبادة له يؤجر عليها إن شاء الله تعالى ... ] (١).
وقال الشافعي أيضاً: [ولسنا نعلم مسلماً ولا نخاف عليه أن تكون صلاته عليه ﷺ إلا الإيمان بالله ولقد خشيت أن يكون الشيطان أدخل على بعض أهل الجهالة النهي عن ذكر اسم رسول الله ﷺ عند الذبيحة ليمنعهم الصلاة عليه في حال لمعنى يعرض في قلوب أهل الغفلة وما يصلي عليه أحد إلا إيماناً بالله ﷿ وإعظاماً له وتقرباً إليه ﷺ وقربنا بالصلاة عليه منه زلفى، والذكر على الذبائح كلها سواء، وما كان منها نسكاً فهو كذلك] (٢).
وقد مال إلى قول الشافعي العلامةُ ابن القيم فذكر أن من مواطن الصلاة على النبي ﷺ عند الذبيحة، وذكر كلام الإمام الشافعي المذكور أولاً (٣).
وخالف الجمهورُ الإمامَ الشافعيَّ في هذه المسألة، فرأوا أن الصلاة على النبي ﷺ غير مشروعة في هذا الموطن، وعلَّل بعضهم ذلك بأن قال: لأن فيه إيهام الإهلال لغير الله.
وقال آخرون إنها ليست مشروعة لعدم ورود النصوص في ذلك (٤).
وجاء في الأثر عن إبراهيم النخعي قال: [إذا جزرت فلا تذكر مع اسم الله سواه] (٥)
وهذا أرجح القولين في المسألة عندي.
الحادي عشر: الاستعانة في ذبح الأضحية والإنابة في ذبحها:
يجوز لمن أراد أن يذبح أضحيته أن يستعين بغيره، ويدل على ذلك ما جاء في الحديث عن أبي الخير: (أن رجلاً من الأنصار حدثه أن رسول الله ﷺ أضجع أضحيته ليذبحها، فقال رسول الله ﷺ: للرجل أعنِّي على أضحيتي فأعانه) رواه أحمد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ ابن حجر: ورجاله ثقات (٦).