وقال الحافظ ابن حجر: [عامر أبو رملة شيخ لابن عون لا يعرف] (١).
وقال البيهقي بعد أن ذكره: [وهذا إن صح فالمراد به على طريق الاستحباب فقد جمع بينها وبين العتيرة، والعتيرة غير واجبة بالإجماع] (٢).
وقال الزيلعي المحدّث: [وجهل من استشهد بحديث مخنف بن سليم المتقدم] (٣).
والحديث حسَّنه الترمذي كما سبق حيث قال: [هذا حديث حسن غريب ... ] مع أن صاحب المشكاة ذكر عن الترمذي أنه قال بعد أن ساق الحديث:
[وقال الترمذي: هذا حديث غريب ضعيف الإسناد] (٤).
وبهذا يظهر لنا أن الحديث ضعيف من حيث الإسناد. وأما من حيث المتن فإنه منسوخ كما قال أبو داود صاحب السنن بعد أن ساقه: [العتيرة منسوخة هذا خبر منسوخ] (٥).
وقال صاحب عون المعبود: [قد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه منسوخ بالأحاديث الآتية في العتيرة وادعى القاضي عياض أن جماهير العلماء على ذلك] (٦).
٦. وأما الاستدلال على وجوب الأضحية بما ورد في الحديث عن علي أن النبي ﷺ
قال: (أيها الناس ضحوا واحتسبوا بدمائها ... ).
فالجواب: إن الحديث ضعيف جداً لا يصلح للاستدلال، وقد بيَّن المحدثون علته:
فقال الهيثمي بعد أن ذكره: [رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك الحديث] (٧) وكذا قال الحافظ ابن حجر (٨).
وعمرو بن الحصين هذا كذاب كما قال الخطيب وغيره (٩).