٢. واحتجوا بأن النبي ﷺ كان يضحي بالكبش، كما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ: (أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد ... وأخذ الكبش فأضجعه ... ) رواه مسلم وقد سبق.
قالوا وقد تكرر من الرسول ﷺ التضحية بالغنم، وهو ﷺ لا يضحي مكرراً ذلك عاماً بعد عام، إلا بما هو الأفضل في الأضحية، فلو كانت التضحية بالإبل والبقر أفضل لفعل ﷺ ذلك الأفضل (١).
٣. واحتجوا بحديث عبادة بن الصامت ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (خير الكفن الحُلَّةُ، وخيرُ الأضحية الكبشُ الأقرن) رواه أبو داود والبيهقي والحاكم ووافقه الذهبي.
وقال الشيخ الألباني: ضعيف. وضعفه ابن حزم أيضاً (٢).
ورواه البيهقي أيضاً من رواية أبي أمامة ﵁ بإسناد ضعيف كما قال الإمام النووي (٣).
حجة الفريق الثالث:
١. وقد يحتج للحنفية بما ورد أن الرسول ﷺ قال: (إن أحب الضحايا إلى الله أغلاها وأسمنها) رواه أحمد والبيهقي والحاكم.
وقال الهيثمي: [رواه أحمد، وأبو الأشد – أحد رجال السند - لم أجدْ منْ وَثَّقَهُ ولا جرحه، وكذلك أبوه، وقيل إن جده عمرو بن عبس].وقال الشيخ الألباني: ضعيف (٤)
٢. ويحتج لهم بما جاء عن عطاء عن ابن عباس ﵄ في قول الله تعالى﴾ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ﴿الآية.
قال ابن عباس: [الأزواج الثمانية من الإبل والبقر والضأن والمعز، على قدر الميسرة فما عظمت فهو أفضل] (٥).