Lewati ke konten

Kitab: Mukhtasharu Kitabi Jilbabil Mar'atil Muslimah · Pengarang: حسام الدين عفانة

Baca halaman 29

  1. الشرط الأول (استعياب جميع البدن إلا ما استثني)
  2. إبطال دعوى أن هذه الأدلة كلها كانت قبل فرضية الجلباب:

الأول: إن القرآن يفسر بعضه بعضاً. وقد تبين من آية النور المتقدمة أن الوجه لا يجب ستره، فوجب تقييد الإدناء هنا بما عدا الوجه توفيقاً بين الآيتين.

الآخر: أن السنة تبين القرآن فتخصص عمومه، وتقيد مطلقه، وقد دلت النصوص الكثيرة منها على أن الوجه لا يجب ستره، فوجب تفسير هذه الآية على ضوئها، وتقييدها بها.

فثبت أن الوجه ليس بعورة يجب ستره، وهو مذهب أكثر العلماء كما قال ابن رشد في ((بداية المجتهد)) ومنهم أبو حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن أحمد كما جاء في ((المجموع)) للنووي، وحكاه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))، عن صاحبي أبي حنيفة أيضاً، وجزم في ((المهمات))، من كتب الشافعية أنه الصواب، كما ذكره الشيخ الشربيني في ((الإقناع)).

لكن ينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن على الوجه وكذا الكفين شيءٌ من الزينة لعموم قوله تعالى:

﴿ولا يبدين زينتهن﴾ [النور: ٣١]، وإلا وجب ستر ذلك، ولا سيما في هذا العصر الذي تفنن فيه النساء بتزيين وجوههن وأيديهن بأنواع من الزينة والأصبغة، مما لا يشك مسلم ـ بل عاقل ذو غيرة ـ في تحريمه، وليس من ذلك الكحل والخضاب، لاستثنائهما في الآية.

كما ويؤيد هذا ما أخرجه ابن سعد من طريق سفيان عن منصور عن ربعي بن خراش عن امرأة عن أخت حذيفة، وكان له أخوات قد أدركن النبي ﷺ، قالت:

((خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: يا معشر النساء! أليس لكنَّ في الفضة ما تحلين؟ أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهباً تظهره إلا عُذبت به، قال منصور: فذكرت ذلك لمجاهد، فقال: قد أدركتهن وإن إحداهن لتتخذ لكمها زراً تواري خاتمها)).

هذا، وقد أبان الله تعالى عن حكمة الأمر بإدناء الجلباب بقوله:

﴿ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين﴾ [الأحزاب: ٥٩]، يعني أن المرأة إذا التحفت بالجلباب؛ عُرفت بأنها من العفائف المحصنات الطيبات، فلا يؤذيهن الفساق بما لا يليق من الكلام، بخلاف ما لو خرجت متبذلة غير مستترة، فإن هذا مما يُطمع الفساق فيها، والتحرش بها كما هو مشاهدٌ في كل عصر ومصر، فأمر الله تعالى نساء المؤمنين جميعاً بالحجاب سداً للذريعة.

والخلاصة؛ أنه يجب على النساء جميعاً أن يتسترن إذا خرجن من بيوتهن بالجلابيب، لا فرق في ذلك بين الحرائر والإماء، ويجوز لهن الكشف عن الوجه والكفين فقط، لجريان العمل بذلك في عهد النبي ﷺ، مع اقراره إياهنَّ على ذلك.

ومن المفيد هنا أن نذكر بعض الآثار السلفية التي تنص على جريان العمل بذلك أيضاً بعد النبي ﷺ، فأقول:

١ـ عن قيس بن أبي حازم قال:

Rujukan halaman ini: مختصر كتاب جلباب المرأة المسلمة، ص 29 (SanadKitab #9291, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.