وأما يهود فدك؛ فكان لهم نصف الثمر ونصف الأرض؛ لأن رسول الله ﷺ كان صالحهم على نصف الثمر ونصف الأرض، فأقام لهم عمر بن الخطاب نصف الثمر، ونصف الأرض قيمته؛ من ذهب وورق وإبل وحبال وأقتاب، ثم أعطاهم القيمة وأجلاهم منها.
قلت: عليه أهل العلم، قالوا: الحجاز؛ يجوز للكافر دخولها بالإذن، ولا يقيم بها أكثر من مقام السفر؛ فإن عمر - رضي الله تعالى عنه - لما أجلاهم؛ أجل - لمن يقدم منهم تاجرا - ثلاثا ". انتهى.
( [الفصل الرابع: حكم قتال البغاة] )
( [بيان وجوب قتال البغاة حتى يرجعوا إلى الحق] :)
(ويجب قتال البغاة حتى يرجعوا إلى الحق) ؛ لقوله - تعالى -: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ ، فأوجب الله - سبحانه - قتال الطائفة الباغية حتى ترجع إلى أمر الله، ولا فرق بين أن يكون البغي من بعض المسلمين على إمامهم، أو على طائفة منهم.
قال في " المسوى ":
" قال الواحدي والبغوي وغيرهما: نزلت هذه الآية في ضرب كان بينهم بالجريد والأيدي والنعال، فأصلح النبي ﷺ بينهم (١) .