Lewati ke konten

Kitab: As-Siratun-Nabawiyyah minal Bidayah wan-Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 149

  1. ذكر خروج النبي ﷺ بأصحابه على ما بهم من القرح والجراح،

بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.

مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله وليخزى الْفَاسِقين ".

سبح ﷾ نَفسه الْكَرِيمَة، وَأخْبر أَنه يسبح لَهُ جَمِيع مخلوقاته العلوية والسفلية وَأَنه الْعَزِيز، وَهُوَ منيع الجناب فَلَا ترام عَظمته وكبرياؤه، وَأَنه الْحَكِيم فِي جَمِيع مَا خلق وَجَمِيع مَا قدر وَشرع، فَمن ذَلِك تَقْدِيره وتدبيره وتيسيره لرَسُول الله ﷺ وعباده الْمُؤمنِينَ فِي ظفرهم بأعدائهم الْيَهُود الَّذين شاقوا الله وَرَسُوله وجانبوا رَسُوله وشرعه، وَمَا كَانَ من السَّبَب المفضى لقتالهم كَمَا تقدم، حَتَّى حَاصَرَهُمْ الْمُؤَيد بِالرُّعْبِ والرهب مسيرَة شهر، وَمَعَ هَذَا فأسرهم بالمحاصرة بجُنُوده وَنَفسه الشَّرِيفَة سِتّ لَيَال، فَذهب بهم الرعب كل مَذْهَب حَتَّى صانعوا وصالحوا على حقن دِمَائِهِمْ وَأَن يَأْخُذُوا من أَمْوَالهم مَا اسْتَقَلت بِهِ رِكَابهمْ، على أَنهم لَا يصحبون شَيْئا من السِّلَاح إهانة لَهُم واحتقارا، فَجعلُوا يخربون بُيُوتهم بِأَيْدِيهِم وأيدي الْمُؤمنِينَ، فاعتبروا يَا أولى الابصار.

ثمَّ ذكر تَعَالَى أَنه لَو لم يصبهم الْجلاء وَهُوَ التسيير والنفى من جوَار الرَّسُول من الْمَدِينَة لاصابهم مَا هُوَ أَشد مِنْهُ من الْعَذَاب الدنيوي وَهُوَ الْقَتْل، مَعَ مَا ادخر لَهُم فِي الْآخِرَة من الْعَذَاب الاليم الْمُقدر لَهُم.

ثمَّ ذكر تَعَالَى حِكْمَة مَا وَقع من تحريق نَخْلهمْ وَترك مَا بقى لَهُم، وَأَن ذَلِك كُله سَائِغ فَقَالَ: " مَا قطعْتُمْ من لينَة " وَهُوَ جَيِّدُ التَّمْرِ " أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولهَا فبإذن الله " إِنَّ الْجَمِيعَ قَدْ أُذِنَ فِيهِ شَرْعًا وَقَدَرًا، فَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِيهِ وَلَنِعْمَ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ هُوَ بِفَسَادٍ كَمَا قَالَهُ شِرَارُ الْعِبَادِ، إِنَّمَا هُوَ إِظْهَارٌ لِلْقُوَّةِ وَإِخْزَاءٌ لِلْكَفَرَةِ الْفَجَرَةِ.

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حرق نخل بني النَّضِير وَقطع، وهى البويرة، فَأنْزل

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 3، ص 149 (SanadKitab #930, hlm. urut 1216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.