Lewati ke konten

Kitab: As-Siratun-Nabawiyyah minal Bidayah wan-Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 4, halaman 63

  1. ذكر ما كان من الحوادث بعد رجوعه ﵇ إلى المدينة منصرفه من تبوك

وَمَكَثُوا أَيَّامًا ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِمْ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ

خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَفِيهِمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَعَمَدُوا إِلَى اللَّاتِ وَقَدِ اسْتَكَفَّتْ ثَقِيفٌ رِجَالُهَا وَنِسَاؤُهَا وَالصِّبْيَانُ، حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنِ الْحِجَالِ، وَلَا يَرَى عَامَّةُ ثَقِيفٍ أَنَّهَا مَهْدُومَةٌ وَيَظُنُّونَ أَنَّهَا مُمْتَنِعَةٌ.

فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَأَخَذَ الْكِرْزِينَ - يَعْنِي الْمِعْوَلَ - وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: وَاللَّهِ لَأُضْحِكَنَّكُمْ مِنْ ثَقِيفٍ.

فَضَرَبَ بِالْكِرْزِينِ ثُمَّ سَقَطَ يَرْكُضُ بِرِجْلِهِ، فَارْتَجَّ أَهْلُ الطَّائِفِ بِصَيْحَةٍ وَاحِدَةٍ وَفَرِحُوا وَقَالُوا: أَبْعَدَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ قَتَلَتْهُ الرَّبَّةُ! وَقَالُوا لِأُولَئِكَ: مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَقْتَرِبْ.

فَقَامَ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ إِنَّمَا هِيَ لَكَاعِ حِجَارَةٌ وَمَدَرٌ، فَاقْبَلُوا عَافِيَةَ اللَّهِ وَاعْبُدُوهُ.

ثُمَّ إِنَّهُ ضَرَبَ الْبَابَ فَكَسَرَهُ.

ثُمَّ عَلَا سُورَهَا وَعَلَا الرِّجَالُ مَعَهُ، فَمَا زَالُوا يَهْدِمُونَهَا حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى سَوَّوْهَا بِالْأَرْضِ.

وَجَعَلَ سَادِنُهَا يَقُولُ: لَيَغْضَبَنَّ الْأَسَاسُ فَلَيَخْسِفَنَّ بِهِمْ.

فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُغِيرَةُ قَالَ لِخَالِدٍ: دَعْنِي أَحْفِرْ أَسَاسَهَا.

فَحَفَرُوهُ حَتَّى أَخْرَجُوا تُرَابَهَا وَجَمَعُوا مَاءَهَا وَبِنَاءَهَا.

وَبُهِتَتْ عِنْدَ ذَلِكَ ثَقِيفٌ.

ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمَ أَمْوَالَهَا مِنْ يَوْمِهِ، وَحَمِدُوا اللَّهَ تَعَالَى على إعزاز دِينِهِ وَنُصْرَةِ رَسُولِهِ.

* * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَ لَهُمْ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ.

إِنَّ عِضَاةَ وَجٍّ (١) وَصَيْدَهُ لَا يُعْضَدُ، مَنْ وَجَدَ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَتُنْزَعُ ثِيَابُهُ، وَإِنْ تَعَدَّى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 4، ص 63 (SanadKitab #930, hlm. urut 1841)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.