Lewati ke konten

Kitab: As-Siratun-Nabawiyyah minal Bidayah wan-Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 4, halaman 577

  1. باب بيان أنه ﵇ قال: لا نورث

قَالَ: " والنبى لَا يُورَثُ " وَهَذَا اسْمُ جِنْسٍ يَعُمُّ كُلَّ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " نَحن معشر الانبياء لَا نورث ".

وَالْوَجْه الثَّانِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ خُصَّ مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ، بِأَحْكَامٍ لَا يُشَارِكُونَهُ فِيهَا، كَمَا سَنَعْقِدُ لَهُ بَابًا مُفْرَدًا فِي آخِرِ السِّيرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُورَثُونَ - وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ - لَكَانَ مَا رَوَاهُ مَنْ ذكرنَا مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ ; أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ مُبَيِّنًا لِتَخْصِيصِهِ بِهَذَا الحكم دون مَا سواهُ.

وَالثَّالِث: أَنَّهُ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالْحُكْمُ بِمُقْتَضَاهُ كَمَا حَكَمَ بِهِ الْخُلَفَاءُ، وَاعْتَرَفَ بِصِحَّتِهِ الْعُلَمَاءُ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ أَمْ لَا.

فَإِنَّهُ قَالَ: " لَا نورث

مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ.

إِذْ يَحْتَمِلُ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ أَنْ يكون قَوْله ﵇: " مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ " أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ حُكْمِهِ أَوْ حُكْمِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ مَعَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاءَ وَصِيَّةٍ كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا نُورَثُ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ، وَيَكُونُ تَخْصِيصُهُ مِنْ حَيْثُ جَوَازُ جَعْلِهِ مَالَهُ كُلَّهُ صَدَقَةً.

وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَهُوَ الَّذِي سَلَكَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَدْ يَقْوَى الْمَعْنَى الثَّانِي بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تقتسم وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ ".

وَهَذَا اللَّفْظُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ يَرَدُّ تَحْرِيفَ مَنْ قَالَ مِنَ الْجَهَلَةِ مِنْ طَائِفَةِ الشِّيعَةِ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ: مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً بِالنَّصْبِ، جَعَلَ مَا نَافِيَةً، فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِأَوَّلِ

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 4، ص 577 (SanadKitab #930, hlm. urut 2355)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.