ابْنَيْ عَمْرٍو وَهُمَا يَتِيمَانِ لِي، وَسَأُرْضِيهُمَا مِنْهُ فَاتَّخِذْهُ مَسْجِدًا.
فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْنَى.
وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَ حَتَّى بَنَى مَسْجِدَهُ وَمَسَاكِنَهُ فَعَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
وَسَتَأْتِي قِصَّةُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
* * * وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ: وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن على بن عَمْرو الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مخلد الدوري، حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْورْد، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن صرمة، حَدثنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا دَخَلْنَا جَاءَ الْأَنْصَارُ بِرِجَالِهَا وَنِسَائِهَا فَقَالُوا: إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ " دَعُوا النَّاقَةَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ".
فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ أَبِي أَيُّوبَ فَخَرَجَتْ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ وَهُنَّ يَقُلْنَ.
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ * يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ " أتحبونني؟ " فَقَالُوا: إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: " وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكُمْ، وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكُمْ، وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكُمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ، وَقد خرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَمَا يرْوى.
ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمى، أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان النّحاس الْمُقْرِئ بِبَغْدَاد، حَدثنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ المصيصى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ.