المطلب السابع عشر: غنيمة أموال أهل البغي وسبي ذريتهم
* قال ابن قدامة ﵀: (أما غنيمة أموالهم، وسبي ذريتهم، فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافا … وقد روي أن عليًّا ﵁ يوم الجمل، قال: من عرف شيئا من ماله مع أحد، فليأخذه) (¬١)
* وقال البهوتي ﵀: (ومتى انقضى الحرب وجب رده أي سلاح البغاة إليهم كسائر أموالهم لأن أموالهم كأموال غير المسلمين فلا يجوز اغتنامها لأن ملكهم لم يزل عنها بالبغي وقد روي أن عليًّا قال يوم الجمل من عرف شيئًا من ماله مع أحد فليأخذه فعرف بعضهم قدرًا مع أصحاب علي وهويطبخ فيها فسأله إمهاله حتى ينضج الطبخ فأبى وكبه وأخذها.) (¬٢)
واستدلوا بقول الصحابي والمعقول:
أولا: قول الصحابي:
قال زيد بن وهب (¬٣) قال علي ﵁: ((من عرف شيئا فليأخذه: مر رجل على قِدر لنا ونحن نطبخ فيها فأخذها، فقلنا: دعها حتى ينضج ما فيها، قال: فضربها برجله ثم أخذها.)) (¬٤)
وجه الدلالة: أن أموال أهل البغي تعتبر كأموال غيرهم من المسلمين فلا يجوز اغتنامها لبقاء ملكهم عليها وعدم زوالها بالبغي. (¬٥)
ثانيا: المعقول:
وذلك أنه مال معصوم بالإسلام، أشبه مال غير البغاة. (¬٦)
* * *