المبحث الثالث
المسائل المبنية على مذهب الصحابي عند الحنابلة في كتاب الأطعمة والأيمان والقضاء والفتيا، وفيه أحد عشر مطلبًا:
المطلب الأول: شَيَّ الجراد (¬١) حيًا.
* قال ابن قدامة ﵀: (وسئل أحمد عن السمك يلقى في النار؟ فقال: ما يعجبني. والجراد أسهل، فإن هذا له دم. ولم يكره أكل السمك إذا ألقي في النار، إنما كره تعذيبه بالنار وأما الجراد فسهل في إلقائه؛ لأنه لا دم له، ولأن السمك لا حاجة إلى إلقائه في النار، لإمكان تركه حتى يموت بسرعة، والجراد لا يموت في الحال، بل يبقى مدة طويلة وفي مسند الشافعي أن كعبا كان محرما، فمرت به رجل من جراد، فنسي، وأخذ جرادتين، فألقاهما في النار، وشواهما، وذكر ذلك لعمر، فلم ينكر عمر تركهما في النار). (¬٢)
* وقال المرداوي ﵀: (كره الإمام أحمد، ﵀، شي السمك الحي، إلا الجراد) (¬٣)
* وقال البهوتي ﵀: (وكره الإمام أحمد شي السمك الحي لأن له دما ولا حاجة إلى إلقائه في النار لإمكان تركه حتى يموت بسرعة ولم يكره أكل السمك إذا ألقي في النار إنما كره تعذيبه لا شي جراد حي لأنه لا دم له ولا يموت في الحال بل يبقى مدة وفي مسند الشافعي أن كعبا كان محرما فمرت به رجل جراد فنسي وأخذ جرادتين فألقاهما في النار وشواهما فذكر ذلك لعمر فلم ينكر عمر تركهما في النار.) (¬٤)
واستدلوا بقول الصحابي:
عن يوسف بن ماهك (¬٥): ((أن عبد الله بن أبي عمار (¬٦) أخبره: أنه أقبل مع معاذ بن جبل، وكعب