رابعًا: المعقول، وذلك من وجهين:
الأول: أنه لو لم يكن المبيت عندها ليلة من كل أربع ليال حقًا، لم تستحق فسخ النكاح؛ لتعذره بالجبَّ (¬١) والعنَّة (¬٢)، وامتناعه بالإيلاء. (¬٣)
الثاني: أنه لو لم يكن المبيت ليلة من كل أربع ليال حقًا للمرأة، لَمَلَكَ الزوج تخصيص إحدى زوجاته به، كالزيادة في النفقة على قدر الواجب. (¬٤)
الرواية الثانية: عدم لزوم المبيت إن لم يقصد الإضرار.
* قال ابن قدامة ﵀: (قال القاضي: لا يجب المبيت ولا الوطء ابتداء إذا لم يقصد الإضرار بتركه) (¬٥)
* وقال المرداوي ﵀: (وعنه لا يلزم المبيت إن لم يقصد بتركه ضررًا) (¬٦)
واستدلوا بالمعقول:
وذلك أن المبيت حق يجوز للزوج تركه كما أن الشخص يترك الدار المستأجرة فله أن يترك حق المبيت ليلة من كل أربع ليال. (¬٧)
الراجح:
الراجح والله أعلم الرواية الأولى، وأن للحرة المبيت ليلة من كل أربع ليال، وهي المذهب عند الحنابلة ورجحها ابن قدامة (¬٨) والبهوتي (¬٩)، ورجحه الشيخ ابن عثيمين ﵀ قال: (الظاهر ماجرت به