Lewati ke konten

Kitab: Qashashul Anbiya' minal Bidayah wan-Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 2, halaman 28

  1. ذكر قصة موسى الكليم عليه الصلاة والتسليم

وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ يُقَالُ [لَهُ] الْجَانُّ والجنان، وَهُوَ لطيف وَلَكِن سَرِيعُ الِاضْطِرَابِ وَالْحَرَكَةِ جِدًّا، فَهَذِهِ جَمَعَتِ الضَّخَامَةَ وَالسُّرْعَةَ الشَّدِيدَةَ.

فَلَمَّا عَايَنَهَا مُوسَى ﵇ " وَلَّى مُدَبِّرًا " أَيْ هَارِبًا مِنْهَا، لِأَنَّ طَبِيعَتَهُ الْبَشَرِيَّةَ (١) تَقْتَضِي ذَلِكَ " وَلَمْ يُعَقِّبْ " أَيْ وَلَمْ يلْتَفت، فناداه ربه قَائِلا لَهُ: " يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمنينَ ".

فَلَمَّا رَجَعَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُمْسِكَهَا " قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى " فَيُقَالُ إِنَّهُ هَابَهَا شَدِيدًا، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي كُمِّ مِدْرَعَتِهِ،

ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي وَسَطِ فمها.

وَعند أهل الْكتاب: أمسك بِذَنَبِهَا، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهَا إِذَا هِيَ قَدْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ عَصًا ذَاتَ شُعْبَتَيْنِ، فَسُبْحَانُ الْقَدِيرِ الْعَظِيمِ، رَبِّ الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ! ثُمَّ أَمَرَهُ تَعَالَى بِإِدْخَالِ يَدِهِ فِي جَيْبِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِنَزْعِهَا فَإِذَا هِيَ تَتَلَأْلَأُ كَالْقَمَرِ بَيَاضًا مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، أَيْ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلَا بَهَقٍ، وَلِهَذَا قَالَ: " اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ " قِيلَ مَعْنَاهُ: إِذَا خِفْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ يَسْكُنْ جَأْشُكَ.

وَهَذَا وَإِنْ كَانَ خَاصًّا بِهِ، إِلَّا أَن بركَة الايمان بِهِ حق بِأَن (٢) ينفع مَنِ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِدَاءِ بِالْأَنْبِيَاءِ.

وَقَالَ فِي سُورَةِ النَّمْلِ: " وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، إِنَّهُمْ كَانُوا قوما فاسقين "

Rujukan halaman ini: قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 2، ص 28 (SanadKitab #932, hlm. urut 442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.