Lewati ke konten

Kitab: Qashashul Anbiya' minal Bidayah wan-Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 2, halaman 219

  1. ذكر قصتي الخضر والياس عليهما السلام

[نَبِي (١) ] بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ نَعَمْ.

فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَنْهُمَا.

وَقَدْ دَلَّ سِيَاقُ الْقِصَّةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: " فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا علما ".

الثَّانِي: قَوْلُ مُوسَى لَهُ: " هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شئ حَتَّى أحدث لَك مِنْهُ ذكرا ".

فَلَوْ كَانَ وَلِيًّا وَلَيْسَ بِنَبِيٍّ (٢) لَمْ يُخَاطِبْهُ مُوسَى بِهَذِهِ الْمُخَاطَبَةِ، وَلَمْ يَرُدَّ

عَلَى مُوسَى هَذَا الرَّدَّ، بَلْ مُوسَى إِنَّمَا سَأَلَ صُحْبَتَهُ لِيَنَالَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِهِ دُونَهُ.

فَلَوْ كَانَ غَيْرَ نَبِيٍّ، لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا، وَلَمْ تَكُنْ لِمُوسَى - وَهُوَ نَبِيٌّ عَظِيمٌ وَرَسُولٌ كَرِيمٌ وَاجِبُ الْعِصْمَةِ - كَبِيرُ رَغْبَةٍ وَلَا عَظِيمُ طَلِبَةٍ فِي عِلْمِ وَلِيٍّ غَيْرِ وَاجِبِ الْعِصْمَةِ، وَلَمَّا عَزَمَ عَلَى الذَّهَابِ إِلَيْهِ والتفتيش عَنهُ، وَلَوْ أَنَّهُ يَمْضِي حُقُبًا مِنَ الزَّمَانِ، قِيلَ ثَمَانِينَ سَنَةً.

ثُمَّ لَمَّا اجْتَمَعَ بِهِ تَوَاضَعَ لَهُ وَعَظَّمَهُ، وَاتَّبَعَهُ فِي صُورَةِ مُسْتَفِيدٍ مِنْهُ فَدلَّ (٣) عَلَى أَنَّهُ نَبِيٌّ مِثْلُهُ يُوحَى إِلَيْهِ كَمَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَقَدْ خُصَّ مِنَ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْأَسْرَارِ النَّبَوِيَّةِ بِمَا لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى الْكَلِيمَ، نَبِيَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكَرِيمَ.

وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْمَسْلَكِ بِعَيْنِهِ الرُّمَّانِيُّ (٣) عَلَى نُبُوَّةِ الْخضر ﵇.

Rujukan halaman ini: قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 2، ص 219 (SanadKitab #932, hlm. urut 633)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.