جاءوا إلى النبي ﷺ فسألوه عن الإيمان هل يزيد وينقص فقال: "لا، زيادته كفر ونقصانه شرك" وهو حديث موضوع وضعه أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي وهو من رؤساء المرجئة.
قال السيوطي نقلاً عن الحاكم: "اسناده فيه مظلمات، والحديث باطل والذي تولى كبره أبو مطيع" (١) .
وكأن الذين وضعوا أمثال هذه الأحاديث كانوا يجهلون أو يتجاهلون أن الرسول ﷺ كان يقرأ قول الله تعالى: ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون﴾ (٢) ، وآيات أخرى كثيرة تثبت زيادة الإيمان، فكيف ينفي الرسول ﷺ ما أثبته الله في القرآن. لأن ما قبل الزيادة - كما هو معروف - قبل النقصان، وقول المرجئة بعدم زيادته ونقصانه إنما حملهم على ذلك زعمهم أن التصديق شيء واحد، وبالتالي فهو لا يختلف حسب مفهومهم ولا يتفاضل الناس فيه.
* * * * * * * * * * * * * *