ذلك فلولا أنها من الحسنات الواجبات وإلا لم يفعل ذلك " (١) .
قال عبد الجبار: " وأما من السنة فهو قول النبي: " ليس لعين ترى الله يعصى فتطرف حتى تغير أو تنتقل" (٢) .
قال: " وأما الإجماع فلا إشكال فيه، لأنهم اتفقوا على ذلك " (٣) ، وقد توافق أهل السنة والمعتزلة في حكم القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كونه من الواجبات على الكفاية، وهو ما قرره الله تعالي في كتابه الكريم حيث قال: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ (٤) ، وإلا أنه وقع خلاف بين أهل السنة والمعتزلة فيما يلي:
١- طريقة تغيير المنكر.
٢- أوجبوا الخروج على السلطان الجائر.
٣- حمل السلاح في وجوه المخالفين لهم سواء كانوا من الكفار أو من أصحاب المعاصي من أهل القبلة.
فأما طريقة تغيير المنكر: فقد ساروا فيها عكس الحديث الذي بين فيه الرسول ﷺ موقف المسلم إزاء تغيير المنكرات.
عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف