وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ (١) ، وأن له يدين بلا كيف كما قال: (خلقت بيدي﴾ (٢) ، وكما قال: (بل يداه مبسوطتان﴾ (٣) ، وأن له عينا بلا كيف كما قال: (تجري بأعيننا﴾ (٤) ، وأن من زعم أن أسماء الله غيره كان ضالا، وأن لله علما كما قال: (أنزله بعلمه﴾ (٥) ، وكما قال: (وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه﴾ (٦) .
ونثبت له السمع والبصر ولا ننفي ذلك كما نفته المعتزلة والجهمية والخوارج، ونثبت أن لله قوة كما قال: (أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة﴾ (٧) ، ونقول: إن كلام الله غير مخلوق وإنه لم يخلق شيئا إلا وقد قال له: كن فيكون كما قال: (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾ (٨) وإنه لا يكون في الأرض شيء من خير وشر إلا ما شاء الله، وإن الأشياء تكون بمشيئة الله ﷿ وإن أحدا لا يستطيع أن يفعل شيئا قبل أن يفعله الله ولا نستغني عن الله ولا نقدر على الخروج من علم الله ﷿، وإنه لا خالق إلا الله، وإن أعمال العبد مخلوقة لله مقدورة كما قال: (خلقكم وما تعملون﴾ (٩) وإن العباد ولا يقدرون أن يخلقوا شيئا وهم يخلقون كما قال: