عاقبة تأويله، وجميع ما ورد في القرآن الكريم من معاني التأويل فهي تطلق بهذا المعنى.
وورد في السنة عن النبي ﷺ هذا المعنى (٥) حيث روى سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية:) قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم من تحت أرجلكم﴾ (٦) ، فقال:
((أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد)) ، أي لم يأت وقت ظهور حقيقة العذاب ومصير المخاطبين وما تؤول إليه عاقبتهم.
وورد في السنة النبوية أيضاً استعمال التأويل بمعنى التفسير والمعرفة كما في دعائه ﷺ لابن عباس بقولة: ((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)) (٧) ، أي فهمه معرفة الدين.
وهذه المعاني للتأويل هي التي كانت معروفة عند السلف قبل ظهور أهل الكلام والفلسفات العقيمة، وقبل ظهور الخصام والجدال في معاني التأويل.
قال ابن القيم:
((وأما المعتزلة والجهمية وغيرهم من فرق المتكلمين فمرادهم بالتأويل:
صرف اللفظ عن ظاهره وحقيقته إلى مجازه وما يخالف ظاهره، وهذا هو الشائع في عرف المتأخرين من أهل الأصول والفقه، ولهذا يقولون: التأويل على خلاف الأصل والتأويل. وهذا التأويل هو الذي صنف