أي أن الانبياء الذين يأتون بعده ﷺ كلهم يعتبرون من أمته، وهذا ليس فيه خروج- حسب مفهوم القادياني-عن القول بختم النبوة بمحمد ﷺ، وهذا هو ما أكده بشير محمود في كتابه ((دعوة الأمير)) (١) . ولكن الغلام في آخر أمره اخترع له ولأتباعه شريعة جديدة.
٣. أن النبي محمداً ﷺ هو صاحب الفيوضات الكمالية التي لم يعطها أحد غيره؛ ولذلك سمي بخاتم النبيين ((أي أن إطاعته تمنح كمالات النبوة، وأن التفاته الروحي يصنع الأنبياء)) (٢) .
أي فإذا وجد أن أحداً يدعي النبوة ولم تكن نبوته مصدقة من خاتم النبيين محمد ﷺ فإنها لا تكون نبوة صحيحة، مثل الورقة التي تكون رسمية وليس عليها الختم الرسمي، وإذا كانت طاعته ﷺ تمنح الكمالات والنبوة فإنه يحق لكل شخص متبع للرسول ﷺ أن يتصف بصفة النبوة، بل كان الصحابة في أول هؤلاء. فهل يستطيع الغلام أن يثبت أن أحداً منهم ادعاها؟
٤. أن معنى الختم هنا هو تأخير النبوة بعد محمد ﷺ ثلاثة عشر قرناً لتظهر عظمة محمد ﷺ، ثم يأتي بعد ذلك ما يقتضي إظهار عظمة الإسلام بظهور من تطلق عليه كلمة النبي، لتبقى سلسلة النبوة متصلة الحلقات، ومن هنا أجريت على لسانه ﷺ كلمة النبي للمسيح الموعود في آخر الزمان (٣) ،