فإن الحق الذي تطمئن إليه النفس هو: أن الصلاة والسلام على النبي ﷺ تجب في مواطن كثيرة وليس مرة واحدة (١) ، فإن هناك عشرات الأحاديث في الحث على الصلاة عليه في كل وقت وخصوصاً يوم الجمعة، والله تعالى في القرآن الكريم يطلب من المؤمنين أن يداوموا الصلاة والسلام عليه ﷺ.
والنبي ﷺ يقول: "رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليّ"، فهل نترك الصلاة والسلام عليه في التشهد في الصلاة بحجة أنه لا يجب علينا السلام عليه إلا مرة واحدة في العمر؟
فجوابهم هذا سقيم مثل سقم جوهرة الكمال التي ورد فيها وصف النبي ﷺ بالأسقم، ومع ذلك حاول كبراء الصوفية جاهدين إخراج ما جاء في هذه الصلاة من عثرات وجهل بصورة مقبولة، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك، لأن في صلاة جوهرة الكمال أمور يقف عندها الشخص حائراً طالباً الدليل ملحاً عليه، منها:
١- إيجابهم الوضوء لقراءتها كما في الهداية الربانية وجوهرة الكمال ورماح الفوتي.
٢- وصف النبي ﷺ بالأسقم، وهي كلمة نابية لا تقبلها النفس مهما أسدل عليها من تأويلات.
٣- ما جاء من وصف النبي ﷺ بإحاطة النور المطلسم.
٤- زعمهم أن النبي ﷺ يحضر بنفسه عند قراءة جوهرة الكمال.
أجابوا عن وجوب الوضوء لقراءتها بأنه شرط كمال لتحصيل البركة.