٣- أنه ليس فيها ما يفرح، ففي الأذكار الثابتة والصلوات التي علمها ﷺ أمته لا تعتبر صلاة الفاتح لما أغلق شيئاً بالنسبة لها.
٤- فكره، فهي من باب إن من البيان لسحراً، بخلاف دعاء الفاتح فليس فيه شيء من هذا.
٥- كيف يقررون فرح النبي ﷺ بها لو سمعها، مع أن فيها إثبات أجور لا يعلم عددها إلا الله ورسوله ﷺ بوحي، وهي أمور غيبية لا تقال إلا بإخبار الله ورسوله عنها، فإثباتهم لتلك الأجور إما أن تكون بإخبار الرسول ﷺ وذكره لها، وإما أن تكون من وضع خيالاتهم، وإذا قالوا: ما لم يثبت فهو رد عليه، فكيف يدعون أنها كانت من تعاليم الرسول ﷺ، ثم يقولون لو علم بها لفرح بها ثم يثبتون فيها أجوراً خيالية بدون سند صحيح.
وعلى هذا فيعتبر قول جماعة "ألورن": إن النبي ﷺ لو كان سمعها لفرح بها، كلام من تلقاء أنفسهم واجتهاد خاص بهم، تناقضوا فيه دون أن يشعروا، مع أن هذا القول غير مسلم به؛ فإنه بإمكان كل شخص أن يخترع في الدين ما يشاء، ثم يقول بمثل مقالتهم هذه ويعلل بمثل تعليلاتهم.
تنبيه:
لقد أطلت في النقل عن التجانية فيما تقدم لأمور أبديها فيما يأتي:
١- أن ذلك النقل كان من أهم كتب التجانية مثل: جواهر المعاني، ورماح الفوتي، وغيرهما من كتب التجانيين.