Lewati ke konten

Kitab: Firaqun Mu'ashiratun Tantasibu ilal Islam · Pengarang: د. غالب بن علي عواجي

Baca Juz 3, halaman 1010

  1. الباب العاشر الصوفية
  2. الفصل الثاني عشر إيضاحات لبعض الآراء الاعتقادية للصوفية
  3. ٤- وحدة الشهود أو الفناء وبيان العلاقة بين وحدة الشهود ووحدة الوجود

يستعملها إلا في ما أحبه الله ويبعدها عن كل ما يغضب الله تعالى (١) ، لا أن الله يحل في تلك الجوارح، والرسول ﷺ لعظم وأجل من أن يتصور ربه على هذه الصفات.

وتلك المعاني الباطلة لمعنى الحديث موضحة في جمهرة الأولياء للمنوفي فيه مقال تحت عنوان "دور الكمال" ذكر فيه أن الصوفية قد تطورت فشاركت في أبحاث كثيرة فقهية وفلسفية إلى أن قال: "وقد خطى الجنيد في هذا السبيل الخطوات الأولى الفاصلة فانتقل من حال الفناء التي قال بها البسطامي إلى فكرة الاتحاد، وذهب إلى أن المتصوف قد يصل إلى درجة يتحد فيها الروح اتحاداً تاماً بخالقها عن طريق الشهود" (٢) .

ثم ذكر بعد ذلك أنه ليس المراد من هذا الاتحاد ما هو معروف في البوذية والمسيحية، وإنما هو بمعنى أنه مجرد ملاحظة روحية، ولكن يبقى عليه أن الملاحظة الروحية لا يقال فيها بالاتحاد، وإنما هي زيادة تعلق القلب بخالقها فقط، ومن قال إن ملاحظاته جعلته متحداً مع الله فلا شك في خروجه عن الحق مهما حاول بعد ذلك تغطية معتقده بزخرف القول.

لقد أصبحت وحدة الشهود عند المتصوفة هي أخص مظهر من مظاهر الحياة الصوفية وهي الحال التي يسمونها بالفناء وعين التوحيد وحال الجمع، وهي الاتصال بين العبد وبين ربه عن طريق الشهود الصريح فيما يزعمون. ويصل الإنسان إليها - بزعمهم - بكثرة الذكر حتى يقع الشهود القلبي ثم يستغني عن الذكر بمشاهدة المذكور - حسب تخيلاتهم السقيمة الإلحادية - فاتضح مما سبق أن الفوارق لا تكاد تعرف بين تلك التسميات، فهي داخلة في النهاية كلها في دائرة واحدة هي القول بالحلول مهما تعددت صوره (٣) .

Rujukan halaman ini: فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها، ج 3، ص 1010 (SanadKitab #9336, hlm. urut 973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.