بربوبيته تعالى للكل بأن قالا: ﴿إنا رسول رب العالمين﴾ (¬١) كما وقع في سورة الشعراء والاقتصار ههنا على ذكر ربوبيته تعالى لفرعون لكفايته فيما هو مقصود» (¬٢).
وأيضًا قوله عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْك﴾ (¬٣): «وأفرد ضمير ﴿مِنْ﴾ في ﴿يَسْتَمِعِ﴾ وجمعه في قوله سبحانه ﴿وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾؛ نظراً إلى لفظه ومعناه وعن الكرخي إنما قيل: هنا ﴿يَسْتَمِعِ﴾ وفي يونس ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ لأن ما هنا في قوم قليلين فنزلوا منزلة الواحد وما هناك في جميع الكفار فناسب الجمع، وإنما لم يجمع ثم في قوله سبحانه: ﴿وَمِنهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٣] لأن المراد النظر المستتبع لمعاينة أدلة الصدق وأعلام النبوة والناظرون كذلك أقل من المستمعين للقرآن» (¬٤).
النوع الثامن: المتشابه باختلاف الصيغة الصرفية:
ومن ذلك قوله عند تفسير قول الله ﷿: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (¬٥): «ووقع في آية أخرى ﴿الاخسرون﴾ (¬٦) وذلك لاقتضاء المقام على ما لا يخفى على الناظر فيه أو لأنه وقع في الفواصل هنا اعتماد الألف كالكافرين والغافلين فعبر به لرعاية ذلك وهو أمر سهل» (¬٧).
النوع التاسع: المتشابه بالإجمال والتفصيل:
ومن ذلك قوله عند تفسير قول الله ﷿: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (¬٨).