يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وكذلك أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي، فقد قال في كتابه الذي صنفه في أقسام اللذات: لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية؛ فما رأيتها تشفي عليلا، ولا تروي غليلا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، اقرأ في الإثبات ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (¬١) و ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (¬٢).
واقرأ في النفي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (¬٣)، ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ (¬٤)، ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (¬٥)، ثم قال: ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي، وكان يتمثل كثيرًا:
نِهَايَةُ إِقْدَامِ الْعُقُولِ عقالُ … وَأَكْثَرُ سَعْيِ الْعَالَمِينَ ضَلالُ
وَأَرْوَاحُنَا فِي غَفْلَةٍ مِنْ جُسُومِنَا … وَحَاصِلُ دُنْيَانَا أَذًى وَوَبَالُ
وَلَمْ نَسْتَفِدْ مِنْ بَحْثِنَا طُولَ عُمْرِنَا … سِوَى أَنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلَ وَقَالُوا (¬٦)
خامسًا: مصنفاته:
له تصانيف كثيرة ومفيدة في كل فن، وقد بلغ عدد مصنفاته نحو مائتي مصنف (¬٧) من أهمها: التفسير الكبير الذي سماه "مفاتيح الغيب"، وقد جمع فيه ما لا يوجد في غيره من التفاسير، وله" المحصول في علم الأصول" و"الكتاب الكبير في الطب" و "ونهاية الإيجاز في دراية الإعجاز" في البلاغة، و "الأربعين في أصول الدين"، و" كتاب الهندسة. (¬٨).