الله، ﷺ، في العقبة الثانية من حاج الأوس والخزرج، ورافق أسعد بن زرارة في سفره، ذلك فقدم مكة فجاء منزل رسول الله، ﷺ، أولا ولم يقرب منزله، فجعل يخبر رسول الله، ﷺ، عن الأنصار وسرعتهم إلى الإسلام واستبطأهم رسول الله، ﷺ، فسر رسول الله، ﷺ، بكل ما أخبره وبلغ أمه أنه قد قدم فأرسلت إليه: يا عاق أتقدم بلدا أنا فيه لا تبدأ بي؟ فقال: ما كنت لأبدأ بأحد قبل رسول الله، ﷺ. فلما سلم على رسول الله، ﷺ، وأخبره بما أخبره ذهب إلى أمه فقالت: إنك لعلي ما أنت عليه من الصبأة بعد! قال: أنا على دين رسول الله، ﷺ، وهو الإسلام الذي رضي الله لنفسه ولرسوله، قالت: ما شكرت ما رثيتك مرة بأرض الحبشة ومرة بيثرب، فقال: أقر بديني إن تفتنوني. فأرادت حبسه فقال: لئن أنت حبستني لأحرصن على قتل من يتعرض لي. قالت: فاذهب لشأنك. وجعلت تبكي، فقال مصعب: يا أمة إني لك ناصح عليك شفيق فاشهدي أنه لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، قالت: والثواقب لا أدخل في دينك فيزري برأيي ويضعف عقلي ولكني أدعك وما أنت عليه وأقيم على ديني. قال وأقام مصعب بن عمير مع النبي، ﷺ، بمكة بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وقدم قبل رسول الله، ﷺ، إلى المدينة مهاجرا لهلال شهر ربيع الأول قبل مقدم رسول الله، ﷺ، باثنتي عشرة ليلة.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا بن جريج عن عطاء قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء قال: أول من جمع بالمدينة رجل من بني عبد الدار، قال قلت بأمر النبي، ﷺ؟ قال: نعم فمه؟ قال