يا رسول الله، قال: لك الصحبة. قال: فخرجا حتى أتيا ثورا فاختبيا فيه فكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بخبر أهل مكة بالليل ثم يصبح بين أظهرهم كأنه بات بها، وكان عامر بن فهيرة يرعى غنما لأبي بكر فكان يريحها عليهما فيشربان من اللبن، وكانت أسماء تجعل لهما طعاما فتبعث به إليهما فجعلت طعاما في سفرة فلم تجد شيئا تربطها به فقطعت نطاقها فربطتها به فسميت ذات النطاقين. قال ثم قال رسول الله، ﷺ: إني قد أمرت بالهجرة. وكان لأبي بكر بعير، واشترى رسول الله، ﷺ، بعيرا آخر فركب رسول الله، ﷺ، بعيرا وركب أبو بكر بعيرا وركب آخر فيما يعلم حماد عامر بن فهيرة بعيرا، فكان رسول الله، ﷺ، يثقل على البعير فيتحول رسول الله على بعير أبي بكر، ويتحول أبو بكر إلى بعير عامر بن فهيرة، ويتحول عامر بن فهيرة إلى بعير رسول الله، ﷺ، فيثقل بعير أبي بكر حين يركبه رسول الله، ﷺ، قال: فاستقبلتهما هدية من الشام من طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر فيها ثياب بياض من ثياب الشام فلبساها فدخلا المدينة في ثياب بياض.
قال: أخبرنا أبو أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن أبي بكر كان الذي يختلف بالطعام إلى النبي، ﷺ، وأبي بكر وهما في الغار.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان خروج أبي بكر للهجرة إلى المدينة مع رسول الله، ﷺ، ومعهما عامر بن فهيرة ومعهما دليل يقال له عبد الله بن أريقط الديلي وهو يومئذ على الكفر ولكنهما أمناه.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا همام بن يحيى قال: أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي، صلى الله عليه