صلى الله عليه وسلم، يومئذ، يعني يوم أحد. وكان رسول الله، ﷺ، لا يرمي ببصره يمينا ولا شمالا إلا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه حتى غشي رسول الله، ﷺ، فترس بنفسه دونه حتى قتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق فأدخل على عائشة، فقالت أم سلمة: ابن عمي يدخل على غيري؟ فقال رسول الله، ﷺ: احملوه إلى أم سلمة، فحمل إليها فمات عندها، ﵀، فأمر رسول الله، ﷺ، أن يرد إلى أحد فيدفن هناك كما هو في ثيابه التي مات فيها. وقد مكث يوما وليلة ولكنه لم يذق شيئا ولم يصل عليه رسول الله، ﷺ، ولم يغسله. كان يوم قتل، ﵀، بن أربع وثلاثين سنة، وليس له عقب.
ومن حلفاء بني مخزوم:
عمار بن ياسر
ابن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس، وهو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وبنو مالك بن أدد من مذحج. كان قدم ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة وحالف أبا خذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وزوجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خياط، فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة. ولم يزل ياسر وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات وجاء الله بالإسلام فأسلم ياسر وسمية وعمار وأخوه عبد الله بن ياسر، وكان لياسر بن آخر أكبر من عمار وعبد الله يقال له