أول النهار لقيس على قريش وكنانة ومن ضوى إليهم، ثم صارت الدبرة آخر النهار لقريش وكنانة على قيس فقتلوهم قتلاً ذريعاً، حتى نادى عتبة ابن ربيعة يومئذ، وإنه لشاب ما كملت له ثلاثون سنة، إلى الصلح فأصطلحوا على أن عدوا القتلى وودت قريش لقيس ما قتلت فضلاً عن قتلاهم، ووضعت الحرب أوزارها، فأنصرفت قريش وقيس. قال رسول الله، ﷺ، وذكر الفجار فقال: قد حضرته مع عمومتي ورميت فيه بأسهمٍ وما أحب أني لم أكن فعلت؛ فكان يوم حضر ابن عشرين سنة، وكان الفجار بعد الفيل بعشرين سنة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني الضحاك بن عثمان عن عبد الله بن عروة عن حكيم بن حزام قال: رأيت رسول الله، ﷺ، بالفجار وقد حضره، قال محمد بن عمر: وقالت العرب في الفجار أشعاراً كثيرة.
ذكر حضور رسول الله، ﷺ، حلف الفضول
قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا الضحاك بن عثمان عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: كان حلف الفضول منصرف قريش من الفجار، ورسول الله، ﷺ، يومئذ ابن عشرين سنة.
قال: قال محمد بن عمر: وأخبرني غير الضحاك قال: كان الفجار في شوال وهذا الحلف في ذي القعدة، وكان أشرف حلف كان قط، وأول من دعا إليه الزبير بن عبد المطلب، فأجتمعت بنو هاشم وزهرة وتيم في