الحسن بن موسى قال: أخبرنا زهير قال: أخبرنا أبو إسحاق عن أبي بردة: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي، ﷺ، فرأينها سيئة الهيئة فقلن لها: ما لك؟ فما في قريش أغنى من بعلك، قالت: ما لنا منه شيء، أما ليله فقائم وأما نهاره فصائم. فدخل النبي، ﷺ، فذكرن ذلك له، فلقيه فقال: يا عثمان بن مظعون أما لك بي أسوة؟ فقال: يا بأبي وأمي، وما ذاك؟ قال: تصوم النهار وتقوم الليل، قال: إني لأفعل، قال: لا تفعل، إن لعينيك عليك حقا وإن لجسدك حقا وإن لأهلك حقا فصلي ونم وصم وأفطر. قال فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس فقلن لها: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب الناس.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا معاوية بن عياش الجرمي عن أبي قلابة أن عثمان بن مظعون أتخذ بيتا فقعد يتعبد فيه فبلغ ذلك النبي، ﷺ، فأتاه فأخذ بعضادتي باب البيت الذي هو فيه فقال: يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية، مرتين أو ثلاثا، وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني عبد الملك بن قدامة عن أبيه وعن عمر بن حسين عن عائشة بنت قدامة بن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنه قال: يا رسول الله إني رجل تشق علي هذه العزبة في المغازي فتأذن لي يا رسول الله في الخصاء فأختصي؟ قال: لا، ولكن عليك يا بن مظعون بالصيام فإنه مجفر. قال إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس: والمجفر الذي إذا أتى النساء فإذا قام انقطع ذلك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يونس بن محمد الظفري عن أبيه قال: وحدثني محمد بن قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت