عشر، فآخى رسول الله، ﷺ، بين أسيد بن الحضير وزيد بن حارثة. ولم يشهد أسيد بدرا وتخلف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله، ﷺ، من النقباء وغيرهم عن بدر ولم يظنوا أن رسول الله، ﷺ، يلقى بها كيدا ولا قتالا وإنما خرج رسول الله، ﷺ، ومن معه يعترضون لعير قريش حين رجعت من الشام فبلغ أهل العير ذلك فبعثوا إلى مكة من يخبر قريشا بخروج رسول الله، ﷺ، إليهم وساحلوا بالعير فافلتت، وخرج نفير قريش من مكة يمنعون عيرهم فاتقوا هم ورسول الله، ﷺ، ومن معه على غير موعد ببدر.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله غبن أبي سبرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد قال: لقي أسيد بن الحضير رسول الله، ﷺ، حين أقبل من بدر فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا ولكن ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت. فقال رسول الله، ﷺ: صدقت.
قال محمد بن عمر: وشهد أسيد أحدا وجرح يومئذ سبع جراحات، وثبت مع رسول الله، ﷺ، حين انكشف الناس، وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، وكان من علية أصحابه.
حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني سليمان بن بلال قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الداراوردي جميعا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ، قال: نعم الرجل أسيد بن الحضير.