ابن دكين: كأفضل ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا: حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن عامر قال: لما أصيب جعفر أرسل النبي، ﷺ، إلى امرأته أن ابعثي إلي بني جعفر، فأتي بهم فقال النبي، ﷺ: اللهم إن جعفرا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فأخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: لما جاء نعي جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله، ﷺ، يعرف في وجهه الحزن، قالت عائشة: وأنا أطلع من شق الباب فجاء رجل فقال: يا رسول الله إن نساء جعفر قد لزمن بكاءهن، فأمره رسول الله، ﷺ، ينهاهن، قالت فذهب الرجل ثم جاء فقال: إني قد نهيتهن وإنهن لم يطعنه، فأمر رسول الله، ﷺ، أن ينهاهن الثانية، فذهب الرجل ثم جاء فقال: والله لقد غلبنني، فأمره رسول الله، ﷺ، أن ينهاهن، قالت عائشة: فذهب ثم أتاه فقال: والله يا رسول الله لقد غلبنني فزعمت أن رسول الله، ﷺ، قال احث في أفواههن التراب، قالت: أرغم الله أنفك ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله، ﷺ.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: لما أتت وفاة جعفر عرفنا في رسول الله، ﷺ، الحزن، قالت فدخل عليه رجل فقال: يا رسول الله إن النساء يبكين. قال: فارجع إليهن فأسكتهن، قال ثم جاء الثانية فقال مثل ذلك، قال ارجع إليهن فأسكتهن، ثم جاء الثالثة فقال مثل ذلك، قال: فإن أبين فاحث في أفواههن التراب. قالت