وإن رسول الله يدعو إلى التقى … وإن رسول الله وليس بشاعر
على ذاك أحيا ثم أبعث موقتا … وأثوى عليه ميتا في المقابر قال: أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: لما أسر نوفل بن الحارث ببدر قال له رسول الله، ﷺ: أفد نفسك يا نوفل، قال: ما لي شيء أفدي به نفسي يا رسول الله، قال: أفد نفسك برماحك التي بجدة، قال: اشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها وكانت ألف رمح. وأسلم نوفل بن الحارث، وكان أسن من أسلم من بني هاشم، أسن من عمه حمزة والعباس، وأسن من إخوته ربيعة وأبي سفيان وعبد شمس بني الحارث. ورجع نوفل إلى مكة ثم هاجر هو والعباس إلى رسول الله، ﷺ، أيام الخندق.
وآخى رسول الله، ﷺ، بينه وبين العباس بن عبد المطلب، وكانا قبل ذلك مشركين في الجاهلية متفاوضين في المال متحابين متصافين. وأقطع رسول الله، ﷺ، نوفل بن الحارث منزلا عند المسجد بالمدينة، أقطعه وأقطع رسول الله، ﷺ، العباس في موضع واحد وفرع بينهما بحائط، فكانت دار نوفل بن الحارث في موضع رحبة القضاء وما يليها إلى مسجد رسول الله، ﷺ، مقابل دار الإمارة اليوم التي يقال لها دار مروان، وأقطع رسول الله، ﷺ، نوفل بن الحارث أيضا داره الأخرى التي بالمدينة على طريق الثنية عند السوق وكان مربدا لإبله، وقسمها نوفل بين بنيه في حياته فبقيتهم فيها إلى اليوم.
وشهد نوفل مع رسول الله، ﷺ، فتح مكة وحنين والطائف، وثبت يوم حنين مع رسول الله، ﷺ، فكان