عقبة قال: حدثني سالم عن أبيه أنه كان يسمعه يحدث عن رسول الله، ﷺ، حين أمر أسامة فبلغه أن الناس عابوا أسامة وطعنوا في إمارته، فقام رسول الله، ﷺ، في الناس فقال كما حدثني سالم: ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل وإن كان لخليقا للإمارة وإن كان لأحب الناس كلهم إلي، وإن ابنه هذا من بعده لأحب الناس إلي فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم. قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني صالح بن أبي الأخضر قال: حدثنا الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد أن رسول الله، ﷺ، وجهه وجها فقبض رسول الله، ﷺ، قبل أن يتوجه في ذلك الوجه واستخلف أبو بكر. قال فقال أبو بكر لأسامة: ما الذي عهد إليك رسول الله؟ قال: عهد إلي أن أغير على أبنى صباحا ثم أخرق.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا العمري عن نافع عن ابن عمر أن النبي، ﷺ، بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمل عليهم أسامة بن زيد، وكان الناس طعنوا فيه، أي في صغره، فبلغ رسول الله، ﷺ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله، وإنهما لخليقان لها، أو كانا خليقين لذلك، فإنه لمن أحب الناس إلي وكان أبوه من أحب الناس إلي إلا فاطمة، فأوصيكم بأسامة خيرا.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش قال: سمعت أبي يقول استعمل النبي، ﷺ، أسامة بن زيد وهو ابن ثماني عشرة سنة.