ربيعة بن كعب الأسلمي
أسلم وصحب النبي، ﷺ، قديما، وكان يلزمه، وكان محتاجا من أهل الصفة، وكان يخدم رسول الله، ﷺ، قال، أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت عند باب رسول الله، ﷺ، أعطيه وضوءه فأسمع الهوي من الليل سمع الله لمن حمده، وأسمع الهوي من الليل الحمد لله رب العالمين.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الحارث بن عبيد قال: حدثنا أبو عمران الجوني أن النبي، ﷺ، أقطع أبا بكر وربيعة الأسلمي أرضا فيها نخلة مائلة أصلها في أرض ربيعة وفرعها في أرض أبي بكر، فقال أبو بكر: هي لي، وقال ربيعة: هي لي، حتى أسرع إليه أبو بكر. فبلغ ذلك قوم ربيعة فجاؤوه فقال لهم ربيعة: أحرج على كل رجل منكم أن يقول له شيئا فيغضب فيغضب رسول الله، ﷺ، لغضبه فيغضب الله لغضب رسوله. فلما ان ذهب غضب أبي بكر قال: رد علي يا ربيعة، فقال: لا أرد عليك. فانطلق أبو بكر إلى النبي، ﷺ، وبدره ربيعة فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله! قال: وما ذاك؟ فأنبأه بالقصة، فقال له النبي، ﷺ: أجل فلا ترد عليه. قال فحول أبو بكر وجهه إلى الحائط يبكي. قال وقضى النبي، ﷺ، بالفرع لمن له الأصل.
قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبي، ﷺ، بالمدينة يغزو معه حتى قبض رسول الله، ﷺ، فخرج ربيعة من المدينة فنزل يين، وهى من بلاد أسلم