فتوجه نحو الكعبة. قال: وقال السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. فأنزل الله تعالى: قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
قال: وصلى مع النبي رجل، ثم خرج بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو البيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله، ﷺ، وأنه وجه نحو الكعبة. فانحرف القوم حتى وجهوا نحو الكعبة.
قال البراء: وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلنا له: ما فعل رسول الله، ﷺ؟ فقال: هو مكانه وأصحابه على أثري. ثم أتى بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى فقلنا له: ما فعل من ورائك رسول الله، ﷺ، وأصحابه؟ قال: هم أولى على أثري. قال: ثم أتانا بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال، ثم أتانا بعدهم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، ثم أتانا بعدهم رسول الله، ﷺ، وأبو بكر معه.
قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله، ﷺ، حتى قرأت سورا من المفصل ثم خرجنا نتلقى العير فوجدناهم قد حذروا.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن البراء قال: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر فلم نشهدها.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: استصغرني رسول الله، ﷺ، أنا وابن عمر فردنا يوم بدر.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال: استصغرنا يوم بدر أنا وابن عمر.