عثمان بن أبي العاص
ابن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف. قدم عثمان بن أبي العاص على رسول الله، ﷺ، مع وفد ثقيف وكان أصغر الوفد سنا، فكانوا يخلفونه على رحالهم يتعاهدها لهم، فإذا رجعوا من عند رسول الله، ﷺ، وناموا وكانت الهاجرة، أتى عثمان رسول الله، ﷺ، فأسلم قبلهم سرا منهم وكتمهم ذلك، وجعل يسأل رسول الله، ﷺ، عن الدين ويستقرئه القرآن، فقرأ سورا من في رسول الله، ﷺ، وكان إذا وجد رسول الله، ﷺ، نائما عمد إلى أبي بكر فسأله واستقرأه، وإلى أبي بن كعب فسأله واستقرأه، فأعجب به رسول الله، ﷺ، وأحبه. فلما أسلم الوفد وكتب لهم رسول الله، ﷺ، الكتاب الذي قاضاهم عليه وأرادوا الرجوع إلى بلادهم قالوا: يا رسول الله أمر علينا رجلا منا. فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغرهم لما رأى رسول الله، ﷺ، من حرصه على الإسلام.
قال عثمان: فكان آخر عهد عهده إلي رسول الله، ﷺ، أن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا، وإذا أممت قومك فاقدرهم بأضعفهم، وإذا صليت لنفسك فأنت وذاك.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي عن عبد الله بن الحكم أنه سمع عثمان ابن أبي العاص يقول: استعملني رسول الله، ﷺ، على الطائف فكان آخر ما عهد إلي رسول الله، ﷺ، أن قال: خفف عن الناس الصلاة.