سائبة لوجه الله، فليس لأحد عليه سبيل إلا السبيل معروف.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال: ما مسست ذكري بيميني مذ ستين أو سبعين سنة.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي العالية قال: ما أدري أي النعمتين أفضل علي، أن هداني للإسلام، أو لم يجعلني حروريا.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا محمد بن واسع عن أبي العالية الرياحي قال: ما أدري أي النعمتين علي أفضل، إذ انقذني الله من الشر وهداني إلى الإسلام أو نعمة إذ انقذني من الحرورية.
قال: حدثنا يحيى بن خليف قال: حدثنا أبو خلدة قال: قال أبو العالية: لما كان زمن علي، ﵇، ومعاوية وإني لشاب القتال أحب إلي من الطعام الطيب، فتجهزت بجهاز حسن حتى أتيتهم فإذا صفان لا يرى طرفاهما إذا كبر هؤلاء كبر هؤلاء وإذا هلك هؤلاء هلك هؤلاء، قال: فراجعت نفسي فقلت: أي الفريقين أنزله كافرا، وأي الفريقين أنزله مؤمنا؟ أو من أكرهني على هذا؟ فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم.
قال: أخبرنا يحيى بن خليف قال: حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال: دخلت على بن عباس وهو أمير البصرة فناولني يده حتى استويت معه على السرير، فقال رجل من بني تميم: إنه مولى، قال: وعلي قميص ورداء وعمامة بخمسة عشر درهما، قال قلت: كيف كنت تصنع؟ قال: كنت أشتري كرباسة رازية باثني عشر درهما فأجعل منها قميصا وعمامة وكان يجزيني إزار ثلاثة دراهم ألبسه تحت القميص، غير أني كنت أستجيد الرداء يبلغ العشرين والثلاثين.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت